أثار الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني الحالي لمنتخب السعودية، والسابق لمنتخب المغرب، الجدل مجددًا بتعليقاته حول واقعة «المنشفة» الشهيرة التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، وهي الحادثة التي خطفت الأضواء خلال اللقاء الختامي.
وكان النهائي الذي أُقيم في 18 يناير قد انتهى بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون رد بعد التمديد، إلا أن إحدى أكثر لقطاته غرابة تمثلت في محاولات متكررة لمنع وصول منشفة حارس المرمى الأساسي إدوارد ميندي، حيث اضطر زميله البديل ييهيفان ديوف إلى حمايتها لفترات طويلة وسط شد وجذب مع جامعي الكرات، بل وتعرض للسقوط أرضًا.
وشارك بعض لاعبي المنتخب المغربي في الواقعة، من بينهم إسماعيل صيباري، الذي بدا حريصًا على تعطيل إيصال المنشفة، في مشهد فُسر على نطاق واسع باعتباره محاولة للتشويش الذهني. وعلى إثر ذلك، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تغريم الاتحاد المغربي مبلغ 200 ألف دولار.
رينارد، وفي حديثه لشبكة Colinterview، دعا إلى قراءة الحادثة من زاوية أعمق، مؤكدًا أن المسألة تتجاوز كونها قطعة قماش.
وأوضح أن للمنشفة رمزية خاصة في بعض الثقافات الأفريقية، وقد ترتبط بمعتقدات ذهنية أو نفسية تهدف إلى كسر تركيز الخصم.
وأضاف أن من لم يعش في أفريقيا قد يصعب عليه استيعاب خلفيات مثل هذه التصرفات، مشددًا على أن القارة لها خصوصيتها وظروفها المختلفة.
وختم المدرب الفرنسي حديثه بالإشارة إلى خبرته الطويلة في أفريقيا، مذكرًا بتتويجه القاري مع زامبيا عام 2012 وكوت ديفوار عام 2015، معتبرًا أن فهم السياق الثقافي يظل مفتاح تفسير كثير من الظواهر داخل المستطيل الأخضر.