في تطورات مثيرة تكشف كواليس سوق الانتقالات، تعثر انتقال المهاجم البرازيلي الشاب ماركوس ليوناردو، لاعب الهلال، إلى صفوف ساو باولو خلال نافذة الشتاء الماضية، في ملف يعكس حالة من التعقيد داخل قائمة الفريق الأزرق بعد صفقات هجومية كبرى.
يعيش ليوناردو وضعًا غامضًا داخل الهلال، في ظل إعادة ترتيب الأوراق الهجومية بعد انضمام النجم الفرنسي كريم بنزيما، وهو ما دفع الإدارة إلى دراسة التضحية بأحد المهاجمين، وبين خيار الاستغناء عن ليوناردو أو الأوروجوياني داروين نونيز، قررت الإدارة في نهاية المطاف تسجيل نونيز في قائمة دوري أبطال آسيا للنخبة، لتزداد الضغوط حول مستقبل المهاجم البرازيلي.
وبحسب موقع Fanaticos، كانت إدارة الهلال قد اقتربت كثيرًا من حسم إعارة ليوناردو إلى ساو باولو لمدة أربعة أشهر، مع تحمل النادي السعودي الجزء الأكبر من راتب اللاعب، والمقدر بنحو 3 ملايين ريال برازيلي شهريًا.
الصفقة بدت في مراحلها النهائية، وكان اللاعب على وشك العودة إلى البرازيل، قبل أن تتغير المعادلة في اللحظات الأخيرة.
وفقًا للصحفي البرازيلي خورخي نيكولا، عدّلت إدارة الهلال موقفها بشكل مفاجئ، واشترطت على ساو باولو تحمل الراتب كاملًا بدلًا من المشاركة في دفعه.
هذا التحول المالي أربك المفاوضات سريعًا، إذ لم يتمكن النادي البرازيلي من تلبية المطالب الجديدة، ليتعثر الاتفاق بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الاكتمال.
زاد المشهد تعقيدًا مع دخول فلامنجو على خط المفاوضات، بعدما أبدى استعداده لتحمل الراتب كاملًا، وهو ما دفع الهلال لإعادة تقييم موقفه من إعارة اللاعب.
لكن المفاجأة جاءت من ليوناردو نفسه، الذي رفض الانتقال إلى فلامنجو، مفضلًا الاستمرار مع الهلال، رغم أن ساو باولو كان خياره الأول في حال العودة إلى البرازيل.
في محاولة أخيرة، سعت إدارة الهلال لإقناع ليوناردو بالاكتفاء بالتسجيل في القائمة الآسيوية فقط، إلا أن اللاعب تمسك بحقه في الوجود ضمن القائمة المحلية.
وبناءً على ذلك، تم استبعاد نونيز من القائمة المحلية، في خطوة تعكس حجم التوتر والتعقيد داخل ملف الهجوم في الفريق.
وكان الهلال قد تعاقد مع المهاجم البرازيلي (22 عامًا) في سبتمبر 2024 قادمًا من بنفيكا مقابل نحو 40 مليون يورو، بعقد يمتد حتى يونيو 2029.
ومنذ وصوله، خاض ليوناردو 67 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 43 هدفًا وصنع 5 أهداف، ليؤكد قيمته كأحد أبرز المهاجمين في الدوري السعودي.